الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
أبو (١) مدرك: حدثني عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج .. (٢).
قال أبوجعفر: كذا ذكر بالحديث عنه لا بالخبر.
الجهاد والسير
١٦٢٩ - عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَهم بعثاً عليهم قيسُ بنُ سعدِ بنِ عبادةَ، فجهِدوا، فنحرَ لهم قيسٌ تسعَ ركائبَ. قالَ عَمرو في حديثِه: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الجودَ لَمِن شيمةِ أهلِ ذلكَ البيتِ».
قالَ إبراهيمُ: لم يكنْ قيسُ بنُ سعدٍ أميرَ هذا الجيشِ، إنَّما كانَ أبوعبيدةَ وقيسٌ مَعه، كذا أخبَرَني محمدُ بنُ صالحٍ، عن محمدِ بنِ عمرَ.
قالَ: وحدَّثني داودُ بنُ قيسٍ وإبراهيمُ بنُ محمدٍ الأنصاريُّ وخارجةُ بنُ الحارثِ قَالوا: بعثَ رسولُ اللهِ ﷺ أبا عبيدةَ في سريةٍ فيها المهاجرونَ والأنصارُ وهم ثلاثُمئةِ رجلٍ إلى ساحلِ البحرِ إلى حيٍّ مِن جهينةَ، فأصابَهم جوعٌ شديدٌ، فقالَ قيسُ بنُ سعدٍ: مَن يَشتري مِني تمراً بجُزُرٍ، يُوفيني الجُزَرَ هاهُنا وأُوفيه التمرَ بالمدينةِ؟ فجعلَ عمرُ يقولُ: واعجباهُ لهذا الغلامِ، لا مالَ له يدينُ فيما لغيرِهِ! فوجدَ رجلاً مِن جهينةَ فقالَ قيسٌ: بعْني جَزوراً أوفيكَ وسقةً مِن تمرٍ بالمدينةِ، فقالَ الجهنيُّ: واللهِ ما أعرفُكَ، فمَن أنتَ؟ قالَ: أنا ابنُ سعدِ بنِ عبادةَ بنِ دليم، قالَ الجهنيُّ: ما أعرَفَني بنسبِكَ، وذكرَ كلاماً، فابتاعَ مِنه خمسَ جزائرَ، كلُّ جزورٍ بوسقٍ مِن تمرٍ، يشرطُ عليه البدويُّ تمرَ ذخيرةٍ مصلبةٍ مِن تمرِ آلِ دليم، يقولُ قيسٌ: نَعم، قالَ: فأشهِدْ لي، فأشهَدَ له نفراً مِن الأنصارِ ومعهم نفرٌ مِن المهاجرينَ، قالَ