Skip to content

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء [٧٩٨] مرسل محمد بن السائب الكلبي

الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء

نبيل جرار

Printed page ٧/ ٥١٦

[٧٩٨] مرسلُ محمدِ بنِ السائبِ الكلبيِّ

٧٢٥٢ - عن هشامِ بنِ محمدٍ، عن أبيه قالَ: أقبلَ قومٌ مِن اليمنِ يُريدونَ النبيَّ ﷺ، فأَضلُّوا الطريقَ وفَقدوا الماءَ، فمَكثوا ثلاثاً لا يَقدرونَ على الماءِ، فجعلَ الرجلُ مِنهم يَسْتَذْري بفَيءِ السَّمُرِ أو الطَّلْحِ آيِساً مِن الحياةِ حتى خَفَتَ كلامُهم مِن العطشِ، فبَينما هم كذلكَ أقبلَ راكبٌ وهو يُنشدُ بيتَينِ لامرئِ القيسِ:

ولمَّا رأَت أنَّ الشريعةَ همُّها ... وأنَّ البياضَ مِن فرائِصِها دامِ

تيمَّمَت العينَ التي عندَ ضارجٍ ... يفيءُ عليها الظلُّ عَرْمَضُها طامِ

فقالَ الرَّكبُ: مَن يقولُ هذا؟ قالَ: امرئ القيسِ، فَقالوا: فأينَ ضارجٌ؟ فقالَ: هو ذا خلفَكم، فانحَرَفوا إليه فإذا غَدِقٌ، وإذا عَليه العَرْمضُ والظلُّ يفيءُ عَليه، فشرِبوا مِنه وحَمدوا ربَّهم وحمَلوا حتى بلَغوا الماءَ.

فأَتوا النبيَّ ﷺ فأَخبَروه وقَالوا: أَحيانا بيتانِ مِن الشعرِ لامرئ القيسِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «ذاكَ رجلٌ مذكورٌ في الدُّنيا شريفٌ فيها، منسيٌّ في الآخِرةَ خاملٌ فيها، يجيءُ يومَ القيامةِ مع لواءِ الشعراءِ إلى النارِ».

المجالسة (١٠١٦) حدثنا محمد بن موسى بن حماد: حدثنا محمد بن سهل الأزدي، عن هشام بن محمد .. (١).

* مرسل محمد بن السائب الكلبي في قصة أسر زيد بن حارثة وتبني رسول الله ﷺ له، تقدم في مسند ابن عباس (٣٠٧٧).