الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
[٧٦٨] مرسلُ عمارةَ بنِ معمرٍ
٧١٩١ - عن عمارةَ بنِ معمرٍ قالَ: أقامَ رسولُ اللهِ ﷺ بذي قَرَدٍ يوماً وليلةً يتحسَّسَ الخبَر، وقسمَ في كلِّ مئةٍ جَزوراً ينحرونَها، وكانوا خمسَمئةٍ، ويُقالُ كانوا سبعَمئةٍ، قَالوا: واستخلَفَ رسولُ اللهِ ﷺ على المدينةِ ابنَ أُمِّ مكتومٍ، وأَقامَ سعدُ بُن عبادةَ في ثلاثِمئةٍ مِن قومِهِ يحرُسونَ المدينةَ خمسَ ليالٍ حتى رجعَ النبيُّ ﷺ، وبعثَ إلى النبيِّ ﷺ بأحمالِ تمرٍ وبعشرِ جزائِرَ لذي قَرَدٍ، وكانَ في الناسِ قيسُ بنُ سعدٍ على فرسٍ له يُقالُ له الوردُ، وكانَ هو الذي قرَّبَ الجُزُرَ والتمرَ إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا قيسُ، بعثَكَ أبوكَ فارساً، وقوَّى المجاهدينَ، وحرسَ المدينةَ مِن العدوِّ، اللهمَّ ارحمْ سعداً وآلَ سعدٍ».
ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نِعمَ المرءُ سعدُ بنُ عبادةَ».
فتكلَّمت الخزرجُ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، هو بيتُنا وسيدُنا وابنُ سيِّدِنا، كانوا يُطعِمونَ في المَحْلِ، ويَحمِلونَ في الكلِّ، ويُقرونَ الضيفَ، ويُعطونَ في النائبةِ، ويَحملونَ عن العشيرةِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «خيارُ الناسِ في الإسلامِ خيارُهم في الجاهليةِ إذا فَقُهوا في الدِّينِ».
المعجم لابن الأبار (ص ٧٦ - ٧٧) وبه إلى أبي علي: أخبرنا أبوالغنايم محمد بن الفرج بن منصور السلمي الفارقي قراءة عليه ببغداد: أخبرنا أبومحمد الحسن بن علي الجوهري: حدثنا أبوعمر محمد بن العباس بن حيوية لفظاً قال: قرئ علي أبي القاسم بن أبي حية من كتابه وأنا أسمع: حدثنا أبوعبدالله محمد بن شجاع الثلجي: حدثنا محمد بن عمر الواقدي: حدثني مالك بن أبي الرجال، عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم، عن عمارة بن معمر .. (١).