Skip to content

الإرشاد إلى توحيد رب العباد معرفة الله تعالى

الإرشاد إلى توحيد رب العباد

عبد الرحمن بن حماد آل عمر

Printed page ٥

معرفة الله تعالى

كل ما في الوجود من المخلوقات مفتقر إلى الله، وحادث بأمره وإرادته، ودال عليه ﷾.

والعاقل المؤمن يعرف ذلك بتدبر آيات الله ومخلوقاته في الآفاق وفي الأنفس، قال الله - تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: الآيتان ١٩٠، ١٩١].

فالمؤمنون عرفوا الشأن الذي خلقهم الله من أجله فأتمروا بأوامر الله واجتنبوا نواهيه، طاعة له وطلبًا لثوابه، وهربًا من عقابه، لأنهم عرفوا أنهم لم يُخلقوا عبثًا ولم يتركوا سُدًى، بل خُلقوا لعبادة الله وحده، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات الآيات: ٥٦ - ٥٨].