Skip to content

لا تغضب الفصل الرابع: الدوافع على استمرار الغضب. الدافع الأول: الظن بأنه قوة

لا تغضب

محمد العماري

Printed page ٨

عَنْ عَائشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئَاً قَطُّ بِيَدِهِ ولا امْرَأَةً وَلاَ خَادِمَاً؛ إلا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيْلِ اللهِ، وَمَا نِيْلَ مِنْهُ شَيءٌ قَطُّ فَانْتَقَمَ مِنْ صاحبِهِ؛ إلا أَنْ يُنْتَهَكَ شيءٌ مِنْ مَحُارُمِ اللهِ, فَيَنْتَقِمَ للهِ ﷿ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ: ﷺ عَشَرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ: لِشَيءٍ فَعَلْتُهُ لِمَا فَعَلْتَهُ وَلاَ لِشَيءٍ تَرَكْتَهُ لِمَا تَرَكْتَهُ) رَوَاهُ الْبُخَارِي وَمُسْلِمٌ.

وَكَانَ يَقُولُ ﵁: فَإِذَا عَاتَبَنِي بَعْضُ أَهْلِهِ قَالَ: (دَعُوهُ فَلَو قَدَّرَ الله ُ شَيْئَاً لَكَانَ).

وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ ﷺ: (أَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ في الْغَضَبِ وَالْرِّضَا) (٢).

الْفَصْلُ الْرَّابِعُ: الْدَّوَافِعُ عَلَى اسْتِمْرَارِ الْغَضَبِ

.

الْدَّافِعُ الأَوَّلُ: الْظَّنُ بَأَنَّهُ قُوَّةٌ

؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هْوَ ضَعْفٌ؛ فَلاَ أَضْعَفَ مِنْ إِنْسَان لاَ يَمْلِكُ الْيَدَ, وَالِّلسَان.

عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: (لَيْسَ الْشَّدِيْدُ بِالْصُّرَعَةِ , وَإنَّمَا الْشَّدِيْدُ الْذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ) رواه البخاري (٣) ومسلم (٤).

فَمَنْ لَمْ يَمْلِكْ اللِّسَانَ, وَالْيَد؛ فَهْوَ أَضْعَفُ عَبْد.