Skip to content

إغلاق الأبواب لمنع الحب والإعجاب الباب الأول: باب النظر وقالت أخرى تشكوى البلوى

إغلاق الأبواب لمنع الحب والإعجاب

محمد العماري

Printed page ٢

ومَنْ فَتحتْ لنظرِها الباب أوردَها الحُبَّ والإعجاب

تمتَّعتُما يا مقلتيَّ بنظرةٍ ... فأوردْتُما قلبي أشرَّ الموارد ِ

أعينيًّ كفَّا عْنْ فؤادي فإنَّهُ ... مِنَ الظلم ِ سعيُ اثنين ِ في قتل ِ واحد ِ

ومَنْ فَتحتْ لنظرِها الباب رأتِ الهلاكَ والعذاب

.

نظرُ العيون ِ إلى العيون ِ هو الذي ... جعلَ الهلاكَ إلي الفؤاد ِ سبيلا

مازالت ِ اللحظاتُ تغزوا قلبَه ... حتى تشحَّط َ بينهنَّ قتيلا

ومَنْ فتحتْ للنظرِ الباب ذَهبَ بعقلِها الحبُّ والإعجاب

.

ومَنْ كانَ يُؤْتى مِنْ عدو ٍ وحاسدِ ... فإنيَّ مِنْ عينيَّ أُوتَي ومِنْ قلبي

هما اعتورا ني نظرةً ثم فكرة ً ... فما أبقيا لي مِنْ رقادٍ ولا لبِّ

وما رَمت ِ المرأةُ نفسَها بمثل ِ طرفِها (رماني بها طرفي فلمْ يخط ِ مقلتي)

وقال المتنبي:

وأنا الذي اجتلبَ المنيةَ طرفُه ... فمَن ِ المُطَالَبُ والقتيلُ القاتلُ

ومَنْ فتحتْ للنظر ِ الباب دخلَ الحُبُّ والعذاب.

سَهِرْتُ ومَنْ أهدى ليَ الشوقَ نائمُ ... وعذَّبَ قلبي بالهوى وهو سالمُ

وتقول إحدى الناظرات تشكو الحسرات

.

أدعو الذي صرفَ الهوى مني إليكَ ومنكَ عني ... أنْ يبتليكَ بما ابتلاني أو يَسُلَّ الحُبَّ مني

وقالتْ أخرى تشكوى البلوى

.

ذهبتُ بعقلي في هواه ُ صغيرةً ... وقد كبرتْ سني فردَّ بها عقلي

و إلا فسوي الحبَّ بيني وبينَه ... فإنَّكَ يا مولاي تُوصفُ بالعدل ِ