Skip to content

ماذا أعددت للموت الحمد لله تعالى الذي علا في سماواته أخي في الله

ماذا أعددت للموت

أزهري أحمد محمود

Printed page ٧

قال: إن الموت كشجرة شَوْك أدخلت في جوف ابن آدم! فأخذت كل شوكة بعرق منه! ثم جذبها رجل شديد القُوى فقطع منها ما قطع، وأبقى ما أبقى!

أخي: فيا لله كم هذا الموت فظيع! وكم هو شديد وعظيم!

وروي أيضًا: أن الموت أشد من ضرب بالسيوف! ونشر بالمناشير! وقرض بالمقاريض!

﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩].

أخي: حقا! يا لها من سكرة! ويا لها من شدَّة! هنالك حيث الرُّوح تحشرجت! والأعين قد شخصت! والقلوب قد وَجَفَتْ! والكلمات تلجلجت!

فيا لله! كم في ذلك من كربات! وكم فيه للنفوس من مصائب وبليات!

يا مَن أقامَ وقد مضَى إخوانُهُ ... ما أنت إلاَّ واحدٌ ممن مضى

أنَسيتَ أن تُدعَى وأنتَ مُحَشْرَجٌ ... ما إن تفيقُ ولا تُجاوبُ مَنْ دَعا

أخي في الله:

أليس مما يُدخل الفزع في النفوس! أن نبينا ﷺ يوم أن أجاب داعي ربه سأل ربه تعالى أن يخفف عنه سكرات الموت؟ ! !