Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (١٢) ابن عمر يشهد ببراءة عثمان مما اتهم به:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ١/ ٤٨٧

(عِنْدَهُ، أَوْ تَحْتَهُ) أَيْ: تَحْتَ عَقْدِهِ وَ أَوْ لِلشَّكِّ (ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) هِيَ رُقَيَّةُ فَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ﴿خَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ فِي مَرَضِهَا لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ فَمَاتَتْ رُقَيَّةُ حِينَ وَصَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْبِشَارَةِ وَكَانَ عُمْرُ رُقَيَّةَ لَمَّا مَاتَتْ عِشْرِينَ سَنَةً﴾ (فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ) أَيْ: عَلَى مَنْ بِهَا مَكَانَ عُثْمَانَ أَيْ: بَدَلَهُ (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ) أَيْ: بَعْدَ أَنْ بَعَثَهُ، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عُثْمَانَ لِيُعْلِمَ قُرَيْشًا أَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ مُعْتَمِرًا لَا مُحَارِبًا فَفِي غَيْبَةِ عُثْمَانَ شَاعَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ تَعَرَّضُوا لِحَرْبِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَعَدَّ الْمُسْلِمُونَ لِلْقِتَالِ وَبَايَعَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَئِذٍ تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا، وَذَلِكَ فِي غَيْبَةِ عُثْمَانَ، وَقِيلَ: بَلْ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ الْبَيْعَةِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى) أَيْ: أَشَارَ بِهَا (هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ) أَيْ: بَدَلَهَا (وَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ) أَيِ: الْيُسْرَى (وَقَالَ هَذِهِ لِعُثْمَانَ) أَيْ: هَذِهِ الْبَيْعَةُ عَنْ عُثْمَانَ من مناقب عثمان (قَالَ) أَيِ: ابْنُ عُمَرَ (لَهُ) أَيْ: لِلرَّجُلِ الْحَاجِّ السَّائِلِ

(اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ) اقْرِنْ هَذَا الْعُذْرَ بِالْجَوَابِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَكَ فِيمَا أَجَبْتُكَ بِهِ حُجَّةٌ عَلَى مَا كُنْتَ تَعْتَقِدُهُ مِنْ غَيْبَةِ عُثْمَانَ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ذَلِكَ تَحَكُّمًا بِهِ أَيْ: تَوَجَّهْ بِمَا تَمَسَّكْتَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ بَعْدَمَا بَيَّنْتُ لَكَ قَوْلُهُ.