فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
Printed page ١/ ٤٨٤
فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه: أَيْ: حَمَلُوكَ عَلَى نَزْعِهِ " فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ " يَعْنِي إِنْ قَصَدُوا عَزْلَكَ عَنِ الْخِلَافَةِ فَلَا تَعْزِلْ نَفْسَكَ عَنْهَا لِأَجْلِهِمْ لِكَوْنِكَ عَلَى الْحَقِّ وَكَوْنِهِمْ عَلَى الْبَاطِلِ، فَلِهَذَا الْحَدِيثِ كَانَ عُثْمَانُ ﵁ مَا عَزَلَ نَفْسَهُ حِينَ حَاصَرُوهُ يَوْمَ الدَّارِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: اسْتَعَارَ الْقَمِيصَ لِلْخِلَافَةِ وَرَشَّحَهَا بِقَوْلِهِ عَلَى خَلْعِهِ.