فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
إن إلقاء السلام ورده أحد الحقوق التي كفلها الشرع للمسلم على أخيه المسلم.
((حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس).
((حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: حق المسلم على المسلم ست قيل ما هن يا رسول الله قال إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فسمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه.
(وإفشاء السلام سبب للبركة:
إذا أردت أن يبارك الله لك في نفسك وأهل بيتك فسلم عليهم كلما دخلت بيتك؛ فإن ذلك من أعظم أسباب البركة.
(حديث أنس بن مالك ﵁ الثابت في صحيح الكلم الطيب) قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا بُني إذا دخلت على أهلك فسلِّم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك".
فأين أكثر المسلمين من هذا الأدب؟!
(وإفشاء السلام سبب العلو ورفعة الدرجات:
(حديث أبي الدرداء ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: أفشوا السلام كي تعلوا.
قال المناوي ﵀ (٢/ ٣٠):" أي يرتفع شأنكم؛ فإنكم إذا أفشيتموه تحاببتم فاجتمعت كلمتكم، فقهرتم عدوكم وعلوتم عليه. وأراد الرفعة عند الله".
(لاتجعل أحد يسبقك بالسلام:
((حديث أبي أمامة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال إن أولى الناس بالله مَن بدأهم بالسلام".
أولى الناس بالله مَن بدأهم بالسلام: قال في عون المعبود:"قال الطيبي: أي أقرب الناس من المتلاقيين إلى رحمة الله من بدأ بالسلام" [١٤/ ٧٠].
((حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان: فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.
(وبذل السلام من موجبات المغفرة:
((حديث هانئ ابن يزيد الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن من موجبات المغفرة بذلَ السلام وحسنَ الكلام.
(وبذل السلام من موجبات الجنة:
((حديث أبي شريح ﵁ الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) أنه قال يا رسول الله أخبرني بشيء يوجب لي الجنة قال طيب الكلام وبذل السلام وإطعام الطعام.