Skip to content

لسان الميزان - ت أبي غدة تقدمة القائم على طبع الكتاب

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٩
Editor's text

معه، فسألت الله العون والتوفيق، وشمّرت عن ساعد الجد والتحقيق، وصرت أقتنص أوقات فراغي في أثناء عملي بالرسالة، فأعمل فيه، قراءة وتنقيحًا وَتصحيحًا، حتى فرغت من رسالتي فتوجهت إليه بالكلية.

وكان من منهج الوالد ﵀ في إخراج الكتاب قراءتُه مرتين على الأقل، فلذا قمت بإعادة قراءته وتصحيح ما وقفت عليه من أخطاء مطبعية لم تكن لتفوت الوالد ﵀ لولا مرضه الشديد وضعف بصره في آخر أيامه.

ودأبت عليه نهارَ مساءَ متفرغًا له، قرابة سنتين، حتى انتهيت منه، والله يعلم كم تعبت وبذلت فيه من جهد ووقت، وكم سهرت عليه من ليالٍ، وواصلت فيه من أيام، مع كثرة الصوارف والعوالق، ودوام الإلحاح والطلب والاستحثاث من المحبين على سرعة إخراجه (١).

لا يعرِف الشوقَ إلا من يُكَابِدُه … ولا الصبابةَ إلَّا من يقاسيها!

وقد قمت بمقابلة الكتاب مرة ثانية بمخطوطة الأصل، للاطمئنان على صحة النص، وحرصت أن أدقق في خدمته وتصحيحه على النقطة والفاصلة، رغبةً وأملًا في خروج الكتاب على نحوٍ تقرُّ به عين الوالد ﵀، وأسأل الله أن أكون قد وفّقت لإخراجه كما كان يأمل هو، وكما يرتضيه الحافظ ابن حجر قدّس الله روحه، وكما يستحقه هذا الكتاب العجاب، إخراجًا تطيب وتنشرح به صدور أهل الحديث، وتقرّ به أعين العلماء والطلبة، وما ذكرت ذلك إلَّا رغبة في دعوة بظهر الغيب -ولو مرة واحدة- من المنتفعين به، والله يجزي المتصدقين.