Skip to content

لسان الميزان - ت أبي غدة تقدمة القائم على طبع الكتاب

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٨
Editor's text

اللائق بالكتاب، والميَسَّر لطلّاب العلم والباحثين.

وأحمد الله ﷿ أنه لم يغادر هذه الدنيا الفانية الزائلة، إلَّا وقد متَّع ناظريه، وكحّل عينيه برؤية هذا السِّفْر الضخم العظيم مكتملًا ماثلًا للطبع.

وأحمده سبحانه أن مكَّنه وأكرمه -وهو في مرضه وآلامه- من أن ينظر فيه نظرةً أولى ويهيّئه للطبع، ففارق الحياة وهو قرير العين إذ أنجز هذا العمل الضخم، وحقّق ذلك الأمل القديم، خدمةً لحديث رسول الله ﷺ، ورجاءَ دعوة صالحة ممن ينتفع به، إلى أن يرث الله الأرض ومَنْ عليها (١).

فاللهم أنزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور، وأمطر جَدَثه بسحائب رحماتك ورضوانك وعفوك وغفرانك، وتقبّل منه عمله هذا وسائر أعماله، وعظِّمها له كما يليق بجلالك وعظمتك وكرمك! سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك!

وبعد وفاة والدي ﵀ وجدت نفسي أمام مجموعة من الكتب معلقة في المطبعة تنتظر الإخراج والنظر والتنقيح، فضلًا عما لم يدفع للطبع.

وكان واسطة العقد فيها هذا الكتابَ الضخم الفخم، المبسوط الموسوعي، مضافًا إليه رسالتي التي أحضِّرها لنيل درجة الماجستير في الحديث الشريف (٢)، التي كنت تأخرت فيها قليلًا بسبب مرض الوالد ووفاته وانشغالي