Skip to content

لسان الميزان - ت أبي غدة رثاؤه

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٦٧
Editor's text

يُعزَّى بكَ المرءُ الذي لم يكن رأى … مُحَيّاك لكن طِيْبُ ذكرِكَ يَنْسِمُ (١)

ففي الشّرقِ أحزان عليكَ ومأتمٌ … وفي الغربِ أحزانٌ عليكَ ومأْتمُ

وداعًا أبا الإِخلاصِ والذَّوقِ والحِجَا … أخا العلمِ يَهدي لفتي هيَ أقْوَمُ

هنيئًا لكَ المثوى النّديُّ بطَيْبةٍ … فيا حُسْنها بُشرى تَجِلُّ وَتَكْرُمُ!

ومن أولئك ابنه وبِكْره أخي المهندس محمد زاهد أبو غدة حفظه الله، وهي بعنوان: "رَحل الحبيبُ".

أحقًّا أنّه رحل الحبيبُ … وأن الشمسَ أدرَكها المغيبُ

وأنِّي صرتُ بين الناس فَرْدًا … وحيدًا لو تداهِمُني الخُطوبُ

أحقًّا إِنْ وردتُ أريدُ رِيًّا … ورأياَ سوف يُصدرِني اللُّغوبُ (٢)

فلا "نعمُ" لها جرسٌ أثيرٌ … له نفسي إذا حنَّتْ تَذُوبُ (٣)

وأينَ بهاؤُه في النفس يسري … وأين حديثُه شهدٌ وطيبُ

ولي دعواتُه بالخير تَتْرى … وإثرَ دعائه غيثٌ سَكُوبُ

يقول لي الفؤادُ: مُحَالُ يمضي … وكيف تزول شمسٌ لا تغيبُ؟

وكيف وما تزال لديهِ كتبٌ … يحقِّقها ورأيٌ لا يخيبُ

أبيْ قُمْ "فالعِنَايَة" (٤) في انتظارٍ … لها من راحتيك كِسًا قشيبُ

أبيْ قُمْ فالمنابر باكيات … إذا ذكَرتكَ يعرُوها الوَجِيبُ (٥)