Skip to content

لسان الميزان - ت أبي غدة ٥ - فصل

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٢٠٨
Editor's text

ويستدرّون ما عندهم بالمناكير والغرائب والأكاذيب. ومِن شأنِ العوام ملازمةُ القاصِّ ما دام يأتي بالعجائب الخارجةِ عن نظر العقول (١).

٤ - فصل

قال ابن أبي خَيْثَمة: قلتُ لابن معين: إنك تقول: فلان ليس به بأس، وفلان ضعيف، قال: إذا قلتُ لك: ليس به بأس، فهو ثقة، وإذا قلتُ: هو ضعيف، فليس هو بثقة، ولا يُكتَبُ حديثه.

وقال حمزة السَّهْمِي: قلتُ للدارقُطني: إذا قلتَ: فلانٌ ليِّنٌ أَيْشٍ تريدُ به؟ قال: لا يكون ساقطًا متروكَ الحديث، ولكنْ مجروحًا بشيء لا يُسقطه عن العدالة (٢).

٥ - فصل

قال ابن حبان: من كان منكَرَ الحديث على قلته، لا يجوزُ تعديلُه إلَّا بعدَ السَّبْر (٣)، ولو كان ممن يروي المناكير ووافَقَ الثقاتِ في الأخبار، لكان عدلًا مقبول الرواية، إذ الناس في أقوالهم على الصلاح والعدالة، حتى يَتبيّن منهم ما يوجب القدح، هذا حُكمُ المشاهير من الرواة. فأما المجاهيل الذين لم يَرْوِ عنهم إلَّا الضعفاء، فهم متروكون على الأحوال كلها.

قلت: وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان، من أن الرجل إذا انتفت جهالة