التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة
طبيا أن شجر الأراك به بعض المواد التي تحمى الأسنان من التسوس، ومن البكتريا والميكروبات، ويعمل أيضا على تبييض الأسنان، ويمنع تكوّن الرواسب الجيرية وغير ذلك.
قال ابن القيم في "الزاد" (٤/ ٢٩٦): (في السواك عدة منافع: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويذهب بالحفر، ويصح المعدة، ويصفي الصوت، ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجاري الكلام، وينشط للقراءة، والذكر والصلاة، ويطرد النوم، ويرضي الرب، ويعجب الملائكة، ويكثر الحسنات).
وعليه فالسنة لا تصاب بغير السواك. وقد قال بعض الحنابلة: إنما يجزئ عنه إن لم يجد عوداً وهذا قوي. فإن لم يجد عوداً فإنه يستاك بأصبع أو نحوها فمالا يدرك كله لا يترك كله، والميسور لا يسقط بالمعسور.
فائدة:
روى أحمد عن علي ﵁ أنه توضأ وتمضمض ثلاثا، فأدخل بعض أصابعه في فيه ونسب ذلك للنبي ﷺ، والحديث لا يصح.
ولا يصح أيضا ما رواه البيهقي من حديث أنس ﵁ مرفوعا: «يجزي من السواك الأصابع».
ـ[ويتأكد عند وضوء وصلاة وانتباه من نوم وعند تغير رائحة فم وكذا عند دخول مسجد ومنزل وإطالة سكوت وصفرة أسنان .. ]ـ
مسألة - يتأكد السواك عند وضوء وصلاة
.
روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» وفي رواية أحمد وغيره «مع الوضوء».
مسألة - يتأكد السواك عند انتباه من نوم
.
روى الشيخان عن حذيفة ﵁، قال: كان النبي ﷺ «إذا قام من الليل، يشوص فاه بالسواك».