Skip to content

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة مسألة - يحرم أن يبول أو يتغوط بطريق مسلوك وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمر يقصد.

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٦٤

- عموم أحاديث النهي الكثيرة ومنها ما رواه الشيخان عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، قال: قال

رسول الله ﷺ «إذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره، شرقوا أو غربوا» وليس فيه التفريق بين بنيان وغيره.

- أن التفريق يؤدي إلى تعطيل عموم أحاديث النهي وجعلها خاصة بمن يرى القبلة بلا حائل، إذ أنك في الفضاء يكون بينك وبين القبلة جبال وتلال ومفاوز.

- غضب النبي ﷺ من التفل تجاه القبلة داخل مسجده ﷺ، وهذا داخل بنيان، والبول والتغوط أشد حرمة من التفل.

وقول الماتن: (ويكفي إرخاء ذيله) يعني لو أنه بسط ثوبه كفى، ويعد حائلا.

مسألة - يحرم أن يبول أو يتغوط بطريق مسلوك وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمر يقصد

.

قال ابن قدامة في "المغنى" (١/ ١٢٢): (لا يجوز أن يبول في طريق الناس، ولا مورد ماء، ولا ظل ينتفع به الناس؛ لما روى معاذ، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتقوا الملاعن الثلاثة - البراز في الموارد (١)، وقارعة الطريق، والظل» رواه أبو داود، وقال رسول الله ﷺ: " اتقوا اللعانين. قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم " أخرجه مسلم.

والمورد طريق. ولا يبول تحت شجرة مثمرة، في حال كون الثمرة عليها لئلا تسقط عليه الثمرة فتتنجس به. فأما في غير حال الثمرة فلا بأس).

وقوله ﷺ: (الملاعن) من باب تسمية الشيء باسم سببه فأذى الناس بالتخلي فيما تحتاجون إليه وإلى الجلوس فيه أو المرور فيه ونحو ذلك سبب للعن من فعل هذا، ويستفاد من ذلك التحريم لأن اللعن علامة التحريم.