Skip to content

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة مسألة - يباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة لغير زينة:

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٤١

ـ[ويباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة لغير زينة .. ]ـ

تعريف المضبب:

المقصود بالإناء المضبب هنا هو ما أصابه شَّق أو كسر ونحوه فيذاب في شَّقه شيء من الذهب أو الفضة أو يربط كسره بسلك منهما، أو يوضع عليه لوح عريض تضمه وتحفظه.

مسألة - يباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة لغير زينة:

ومن أقوى أدلة الجواز:

روى البخاري في "صحيحه" (٤/ ٨٣) حديث رقم (٣١٠٩) من حديث أنس ﵁ «أن قدح النبي ﷺ انكسر، فاتخذ مكان الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّة».

والضمير في قوله: "فاتخذ" يحتمل أن يعود للنبي ﷺ، أو لأنس ﵁ والظاهر من بعض الروايات الأخرى أن الفاعل هو أنس، ولكن الأمر لا يعدو الاحتمال فلا يستدل به على أحد الاحتمالين دون الآخر.

أدلة من ذهب إلى التحريم:

• ما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ١٠٤) أثر رقم (٢٤١٥١) عن ابن عمر: «أنه كان لا يشرب من قدح فيه حلقة فضة، ولا ضَّبَّة فضة» رواته ثقات وإسناده صحيح، وهو فعل صحابي معارض بفعل أنس كما سبق.

• ما رواه مَعْمَر بن راشد في "جامعه" (١١/ ٧٢ - مصنف) أثر رقم (١٩٩٤٦)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٨/ ٣٨٢) أثر رقم (٥٩٦٧) عن أيوب السِّخْتِيَانِي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ «أنها كرهت الشراب في الإناء المفضض» ورواته ثقات.

• أما ما رواه الفاكهي في "فوائد" (ص/٢٧٠) حديث رقم (١٠٠) عن ابن عمر ﵄ مرفوعا: (من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم).

فإسناده ضعيف وزيادة (أو إناء فيه شيء من ذلك) زيادة منكرة، والحديث قال عنه الذهبي في "الميزان": "منكر"، وضعفه ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ١٠١).