Skip to content

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة مسألة إن زال تغير الماء النجس بالنزح منه ويبقى بعده كثير طهر.

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٣٣

الترجيح:

وعليه فالراجح أن الماء القليل الذي وقعت فيه نجاسة ولم تغيره أنه باق على إطلاقه ولا يحكم بنجاسته إلا إذا تغيرت أحد أوصافه.

ـ[أو كان كثيرا وتغير بها أحد أوصافه .. ]ـ

مسألة - من الماء النجس ما كان كثيرا وتغير بالنجاسة أحد أوصافه:

قوله: (أو كان كثيرا وتغير بها أحد أوصافه)

وأما الماء الكثير فلا ينجس إلا إن تغير وقد دلَّ على ذلك الإجماع، قال ابن المنذر في "الإجماع" (ص: ٣٥): (وأجمعوا على أن الماء القليل، والكثير إذا وقعت فيه نجاسة، فغيرت للماء طعما، أو لونا، أو ريحًا: أنه نجس ما دام كذلك. وأجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر، ونحو ذلك إذا وقعت فيه نجاسة، فلم تغير له لوناً ولا طعما ولا ريحا: أنه بحاله، ويتطهر منه).

وقال ابن حزم في "مراتب الإجماع" (ص/١٧) حيث قال: (واتفقوا أن الماء الراكد إذا كان من الكثرة بحيث إذا حرك وسطه لم يتحرك طرفاه ولا شيء منهما فانه لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته).

ـ[فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه ويبقى بعده كثير طهر .. ]ـ

مسألة - إن زال تغير الماء النجس بنفسه طهر

.

ويزول تغيره بنفسه أي بمكثه بدون إضافة أو نزح، والمقصود استحالة النجاسة فيه.

مسألة - إن زال تغير الماء النجس بإضافة طهور إليه طهر

.

والمكاثرة هي أن يصب فيه أو ينبع فيه ماء طهور.

مسألة إن زال تغير الماء النجس بالنزح منه ويبقى بعده كثير طهر

.

والمقصود بالنزح هو أخذ ماء من البئر ونحوه وتفريغه.