Skip to content

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة مسألة يحرم بالحيض المرور في المسجد إن خافت تلويثه.

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢٤٦

مسألة يحرم بالحيض مس المصحف

.

وهذا هو الراجح، وقد سبقت هذه المسألة.

مسألة يحرم بالحيض اللبث في المسجد

.

وهذا هو الراجح وقد سبق بيانه.

مسألة يحرم بالحيض المرور في المسجد إن خافت تلويثه

.

قال ابن قدامة في "المغني" (١/ ١٠٧): (ليس لهم - أي: الجنب والحائض والنفساء - اللبث في المسجد، لقول الله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] وروت عائشة، قالت: «جاء النبي ﷺ وبيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد؛ فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» رواه أبو داود. يباح العبور للحاجة، من أخذ شيء، أو تركه، أو كون الطريق فيه، فأما لغير ذلك فلا يجوز بحال. وممن نقلت عنه الرخصة في العبور: ابن مسعود وابن عباس وابن المسيب وابن جبير والحسن ومالك والشافعي وقال الثوري وإسحاق لا يمر في المسجد إلا أن لا يجد بدا، فيتيمم.

وهو قول أصحاب الرأي؛ لقول النبي ﷺ: «لا أحل المسجد لحائض ولا جنب.» ولنا قول الله تعالى: (إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ)، والاستثناء من المنهي عنه إباحة. وعن عائشة، «أن رسول الله ﷺ قال لها: ناوليني الخمرة من المسجد. قالت: إني حائض، قال إن حيضتك ليست في يدك». رواه مسلم (١). وعن جابر قال: كنا نمر في المسجد ونحن جنب. رواه ابن المنذر، وعن زيد بن أسلم، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يمشون