Skip to content

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة مسالة - ماء الآبار والعيون والأنهار لا يكره استعماله:

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢٠

وفيه: (فدعا رسول الله ﷺ بِسَجْلٍ من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ).

وحجة من ذهب إلى منع الاغتسال منها:

قول العباس بن عبد المطلب وهو قائم عند زمزم وهو يرفع ثيابه بيده وهو يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ أَحْسَبُهُ» قَالَ: «وَمُتَوَضِّئٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» رواه عبد الرزاق وأحمد في العلل وإسناد أحمد حسن، ونحوه عن ابن عباس عند عبد الرزاق وغيره ورواته ثقات.

ومعنى قوله: (حِلٌّ وَبِلٌّ) البِل المباح بلغة حِمْيَر بكسر الباء والمعنى أنها للمحرم حلال مباحة، وقيل: حِل وبَلّ، والبَلّ هو: الشفاء من قولهم بل من مرضه بَلّا: بَرَأَ وصَحَ كما قال فيها: شِفاء سُقْم. والمعنى أنها حلال للمحرم شفاء من الأمراض (١).

النوع الرابع - ماء لا يكره استعماله:

ـ[٤ - وماء لا يكره استعماله كماء البحر والآبار والعيون والأنهار والحمام والمسخن بالشمس والمتغير بطول المكث أو بالريح من نحو ميتة أو بما يشق صون الماء عنه كطحلب وورق شجر ما لم يوضعا .. ]ـ

مسألة - ماء البحر لا يكره استعماله:

والدليل قوله ﷺ عندما سأله رجل: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال رسول الله ﷺ: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته).

مسالة - ماء الآبار والعيون والأنهار لا يكره استعماله:

قال ابن ضويان في "منار السبيل" (١/ ١٦): (لحديث أبي سعيد قال قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب وَالنَّتَن فقال ﷺ: (الماء طهور لا ينجسه شيء) رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وحديث: (أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم