Skip to content

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة مسألة - من نواقض الوضوء خروج النجاسة من بقية البدن فإن كان بولا أو غائطا نقض مطلقا وإن كان غيرهما كالدم والقيء نقض إن فحش في نفس كل أحد بحسبه.

التحرير شرح الدليل - كتاب الطهارة

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٢١

مسألة - من نواقض الوضوء خروج النجاسة من بقية البدن فإن كان بولا أو غائطا نقض مطلقا وإن كان غيرهما كالدم والقيء نقض إن فحش في نفس كل أحد بحسبه

.

فرق الماتن بين خروج نوعين من النجاسة من غير المخرج المعتاد:

الأول - البول والغائط فخروج أحدهما من البدن ينقض مطلقا قال موفق الدين في "المغني" (١/ ١٢٧): (لا تختلف الرواية أن الغائط والبول ينتقض الوضوء بخروجهما من السبيلين ومن غيرهما، ويستوي قليلهما وكثيرهما، سواء كان السبيلان منسدين أو مفتوحين من فوق المعدة أو من تحتها لعموم قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦] وقول صفوان بن عسال «أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا مسافرين، أو سفرا، أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم» ... ).

الثاني - غيرهما من النجاسات كالدم، والدود، والصديد، والقيء فهو نجس في المذهب، ففرق بين كثيره وقليله فالكثير ينقض دون القليل.

وهذه هي الرواية المشهورة في المذهب، واستدلوا على ذلك بأدلة منها:

• ما رواه أحمد والترمذي وغيرهما عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء: أن النبي ﷺ قاء فتوضأ. فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت له ذلك، فقال: أنا صببت له وضوءه).

وفي بعض الطرق استقاء، ومعنى الحديث أنه استقاء فأفطر وتوضأ، وهو مجرد فعل لا يدل على وجوب الوضوء، وغايته أنه يستجب الوضوء بعد القيء.

• واستدلوا بما رواه ابن ماجه وغيره وعن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» وهو حديث ضعيف فيه إسماعيل بن عياش وقد روى عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة، وصوب الدارقطني إرساله وقال عن الرواية الموصولة ليست بشيء.

وفي الباب ثمة أحاديث ضعيفة أخرى.