السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية
Printed page ٧٢
قال: ((فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ)) (١).
فهذا ونحوه من الفن البديع النادر، وهو مع ذلك لا يأتي في كلامه ﷺ إلا في مثل ما رأيت، فلا يراد منه استجلاب العبارة، ولا صناعة الخيال، فيظن من لا يميز ولا يحقق أن خلو البلاغة النبوية من فن وصف الطبيعة والجمال والحب، دليل على ما ينكره أو يستجفيه، ويقول: بداوة وسذاجة ونحو ذلك مما تشبِّهه الغفلة على جهلة المستشرقين ومَن في حكمهم مِن ضعاف أدبائنا وجهلة كتابنا، وإنما انتفى ذلك عن النبي ﷺ؛