Skip to content

السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية

السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية

مصطفى صادق الرافعي

Printed page ٣١

من الأفلاك موجَّه بالنور في النور من حيث يبدأ إلى حيث ينتهي.

فليس يمتري عاقل مميز أن هذه الحياة الشريفة، بذلك النظام الدقيق، في ذلك التوجه المحكم - لا يطيقها بشر من لحم ودم على ناموس الحياة إلا إذا كان في لحمه ودمه معنى النور والكهرباء على ناموس أقوى من الحياة.

ولم يكن مثله ﷺ في الصبر والثبات واستقرار النفس واطمئنانها على زلازل الدنيا، ولا في الرحمة ورقة القلب والسمو فوق معاني البقاء الأرضي.

فهو قد خُلق كذلك؛ ليغلبَ الحوادث ويتسلط على المادة؛ فلا يكون شأنه شأن غيره من الناس: تدفنهم معاني التراب وهم أحياء فوق التراب، أو يحدّهم الجسم الإنساني من جميع جهاتهم بحدود طباعه ونزعاته؛ وبذلك فقد كان