Skip to content

السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية

السمو الروحي الأعظم والجمال الفني في البلاغة النبوية

مصطفى صادق الرافعي

Printed page ١٨

واحد تلتقي عليه حقيقة البيان من طرفيها، وهو: أن ذلك الجمال الفني في بلاغته ﷺ إنما هو أثرٌ على الكلام من رُوحه النبوية الجديدة على الدنيا وتاريخها.

وبعد:

فأنا في هذه الصفحات لا أصنع شيئًا غيرَ تفصيلِ هذا الجوابِ وَشَرْحِهِ، باستخراجِ معانيه، واستنباطِ أدلته، والكشفِ عن أسراره وحقائقه؛ ولقد درست كلامَهُ ﷺ، وقضيت في ذلك أيامًا أتتبع السر الذي وقع في التاريخ القفر المجدب فَأَخْصَبَ به، وَأَنْبَتَ للدنيا أزهاره الإنسانية الجميلة، فكانوا ناسًا إِنْ عِبْتَهُمْ بشيء لم تَعِبْهُم إلا أنهم دون الملائكة؛ وكانوا ناسًا، دارت الكرة الأرضية في عدهم ثلاث دورات: واحدة حول الشمس، وثانية حول نفسها، وثالثة حول أصحاب النبي ﷺ.