جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
الملقي: أيوه، ولو كانوا محتشمات في اللباس.
الشيخ: ولو كانوا.
"الهدى والنور" (٦٧٩/ ٢٩: ٢٠: ٠٠)
[١٧٥] باب هل يجوز زيارة النساء للقبور للاتعاظ
؟
سؤال: هل يجوز للنساء زيارة القبور إذا كانت للاتعاظ فقط؟
الشيخ: نعم، هذا شرط، والشرط الآخر وهو شرط عام أن يكن متحجبات متجلببات بالجلباب الشرعي، يلقين السلام ويذكرن العبرة بالأموات، ثم يعدن أدراجهن، فلا فرق والحالة هذه بين النساء وبين الرجال؛ ذلك لأن النهي عن زيارة القبور في أول الإسلام كان نهياً عاماً يشمل الرجال والنساء، ثم لما تمكن التوحيد من هؤلاء المسلمين رجالاً ونساءً جاءهم الإذن عامة رجالاً ونساءً، وقد جمع النبي ﵌ الإشارة إلى هذين الأمرين في حديث واحد، أي: أشار إلى أن النهي كان موجهاً توجيهاً عاماً للنساء والرجال، وأشار أيضاً إلى أن الإذن كان موجهاً للنساء والرجال؛ ذلك قوله ﵊ كما في صحيح مسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور»، الخطاب لمن؟ للمسلمين عامة نساء ورجال: «ألا فزوروها»، الخطاب لمن؟ لأولئك الذين نهوا من قبل، أي: نساء ورجالاً، ويؤكد ذلك العلة التي علل بها الرسول ﵇ الإذن بالزيارة بعد النهي عنها: «فزوروها فإنها تذكركم الآخرة»، إذاً: كما أن الرجال بحاجة إلى أن يتعاطوا سبباً شرعياً لتذكر الآخرة، فالنساء كالرجال في ذلك إن لم يكن أولى بأن يتخذن مثل هذا السبب الذي يذكرهن بالآخرة.
أما الحديث المعروف: «لعن الله زائرات القبور» فالحديث مروي بلفظين