Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٦٤] باب شبهات وجوابها حول حكم اتخاذ القبور مساجد

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٣١٧

[١٦٤] باب شبهات وجوابها حول حكم اتخاذ القبور مساجد

[قال الإمام]:

قد يقول قائل: إذا كان من المقرر شرعاً تحريم بناء المساجد على القبور، فهناك أمور كثيرة تدل على خلاف ذلك وإليك بيانها:

أولاً: قوله تعالى في سورة الكهف ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ (١)، ووجه دلالة الآية على ذلك: أن الذين قالوا هذا القول كانوا نصارى على ما هو مذكور في كتب التفسير، فيكون اتخاذ المسجد على القبر من شريعتهم وشريعة من قبلنا شرعية لنا إذا حكاها الله تعالى ولم يعقبها بما يدل على ردها كما في هذه الآية الكريمة.

ثانياً: كون قبر النبي ﵌ في مسجده الشريف ولو كان ذلك لا يجوز لما دفنوه ﵌ في مسجده!

ثالثاً: صلاة النبي ﵌ في مسجد الخيف مع أن فيه قبر سبعين نبيا كما

قال ﵌!

رابعاً: ما ذكر في بعض الكتب أن قبر إسماعيل ﵇ وغيره في الحجر من المسجد الحرام وهو أفضل مسجد يتحرى المصلى فيه.

خامساً: بناء أبي جندل ﵁ مسجدا على قبر أبي بصير ﵁ في عهد النبي ﵌ كما جاء في «الاستيعاب» لابن عبد البر