جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
الذي أخرجه البخاري وغيره في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﵌: «لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: فمن!» أو قال: «فمن الناس!» (١).
وأقول محذراً: وهذا النوع من الارتكاب والاستحلال لما حرم الله ﷿ بأدنى الحيل قد وقع أيضاً فيه كثير من المسلمين في بعض معاملاتهم وعقودهم: من أشهر ذلك نكاح التحليل الملعون فاعله، في السنة الصحيحة بقوله ﵌: «لعن الله المحلل والمحلل له» (٢) ومع ذلك فلا يزال في المسلمين اليوم بعض المتفقهة يجيزون نكاح التحليل رغم لعن النبي ﵌ فاعله كمثل ما سمعتم آنفاً.
"الهدى والنور" (٦٩٠/ ٢٥: ٢١: ٠٠)
[١٠٩] باب بيان خطر الشرك
[قال رسول الله ﵌]:
«من لقي الله لا يشرك به شيئاً، يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان
غفر له». قلت: أفلا أبشرهم يا رسول الله؟ قال: «دعهم يعملوا».
[قال الإمام]:
قلت: وفي الحديث دلالة ظاهرة على أن المسلم لا يستحق مغفرة الله إلا إذا لقى الله ﷿ ولم يشرك به شيئاً، ذلك لأن الشرك أكبر الكبائر كما هو معروف