Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [٢٨] باب ضرورة السنة لفهم القرآن وبيان ضلال المستغنين بالقرآن عن السنة

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٨٥

الصلاة في السفر في حالة الأمن إن لم نذهب إلى اشتراط الخوف فيه كما هو ظاهر الآية وكما تبادر ذلك لبعض الصحابة لولا أنهم رأوا رسول الله ﵌ يقصر ويقصرون معه وقد أمنوا.

وفي المثال الثالث: لولا الحديث أيضا لحرمنا طيبات أحلت لنا: الجراد والسمك والكبد والطحال.

وفي المثال الرابع: لولا الأحاديث التي ذكرنا بعضها لاستحللنا ما حرم الله علينا على لسان نبيه ﵌ من السباع وذوي المخلب من الطير.

وكذلك المثال الخامس: لولا الأحاديث التي فيه لاستحللنا ما حرم الله على لسان نبيه من الذهب والحرير ومن هنا قال بعض السلف: السنة تقضي على الكتاب.

ومن المؤسف أنه قد وجد في بعض المفسرين والكُتَّاب المعاصرين من ذهب إلى جواز ما ذُكر في المثالين الأخيرين من إباحة أكل السباع ولبس الذهب والحرير اعتماداً على القرآن فقط بل وجد في الوقت الحاضر طائفة يتسمون بـ "القرآنيين" يفسرون القرآن بأهوائهم وعقولهم دون الاستعانة على ذلك بالسنة الصحيحة، بل السنة عندهم تبع لأهوائهم فما وافقهم منها تشبثوا به وما لم يوافقهم منها نبذوه وراءهم ظهريّاً.

وكأن النبي ﵌ قد أشار إلى هؤلاء بقوله في الحديث الصحيح: «لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه» (رواه الترمذي). وفي رواية لغيره: «ما وجدنا فيه حراماً حرمناه ألا وإني أتيت القرآن ومثله معه». وفي أخرى: «ألا إن ما حرم