Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [٢٨] باب ضرورة السنة لفهم القرآن وبيان ضلال المستغنين بالقرآن عن السنة

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٨٤

(الأنعام: ١٤٥). ثم جاءت السنة فحرمت أشياء لم تذكر في هذه الآية كقوله ﵌: «كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير حرام». وفي الباب أحاديث أخرى في النهي عن ذلك. كقوله ﵌ يوم خيبر: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن الحمر الإنسية فإنها رجس» (أخرجه الشيخان).

٥ - قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (الأعراف: ٣٢) فبينت السنة أيضاً أن من الزينة ما هو محرم فقد ثبت عن النبي ﵌ أنه خرج يوما على أصحابه وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب فقال: «هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم» (أخرجه الحاكم وصححه).

والأحاديث في معناه كثيرة معروفة في " الصحيحين " وغيرهما. إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة المعروفة لدى أهل العلم بالحديث والفقه. ومما تقدم يتبين لنا أيها الإخوة أهمية السنة في التشريع الإسلامي فإننا إذا أعدنا النظر في الأمثلة المذكورة فضلا عن غيرها مما لم نذكر نتيقن أنه لا سبيل إلى فهم القرآن الكريم فهما إلا مقرونا بالسنة.

ففي المثال الأول فهم الصحابة «الظلم» المذكور في الآية على ظاهره ومع أنهم كانوا ﵃ كما قال ابن مسعود: " أفضل هذه الأمة أبرها قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً " فإنهم مع ذلك قد أخطؤوا في ذلك الفهم فلولا أن النبي ﵌ ردهم عن خطئهم وأرشدهم إلى أن الصواب في "الظلم" المذكور إنما هو الشرك لاتبعناهم على خطئهم ولكن الله ﵎ صاننا عن ذلك. بفضل إرشاده ﵌ وسنته.

وفي المثال الثاني: لولا الحديث المذكور لبقينا شاكين على الأقل في قصر