جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
[٦٧٤] باب متى يكفر من أنكر شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة
؟
[قال الإمام]:
الحق الذي لا ريب فيه أن من أنكر شيئاً ثابتاً في الدين، سواء كان في الأصول أو الفروع فهو كافر إذا علم كونه من الدين، ومع ذلك أنكر، فبهذا الشرط يكفر؛ لأن معنى ذلك أنه لا يصدق الرسول ﵌ في كل ما جاء به، وما جاء به كله صواب، فجحد أي شيء منه يعتبر طعناً فيه ﵌. وذلك كفر بين.
وعلى ذلك إذا أنكر شيئاً وهو لا يعلم أن النبي ﵌ جاء به، فلا سبيل إلى تكفيره إلا بعد تبليغه وإقامة الحجة عليه لقوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾، ولا مجال بعد ذلك للتردد في تكفيره، ولو زعم أنه يقتنع بذلك أو لم تطمئن نفسه به فإنه ينافي الإيمان به ﵌ كما قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
"تحقيق كتاب: التوحيد والعقائد الإسلامية" (ص١٢ - ١٣).
[٦٧٥] باب حكم الاستخفاف بفرائض الله
[قال الإمام]:
الاستخفاف بفرائض الله تعالى كفر ورده؛ لأنه كفر قلبي.
"التعليق على الترغيب والترهيب" (١/ ٣٣٠).