Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة وجه الإعراب في (والوضوء أيضا) بالرفع والنصب

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ٨٢

مسألة وجه الإعراب في (والوضوء أيضًا) بالرفع والنصب

في قول عمر بن الخطاب ﵁: " ... فقال: والوضوءُ أيضًا، وقد علمتَ أن رسول الله ﷺ كان يأمرُ بالغُسل؟ " (١).

قال ابن الملقن:

"وقوله: (والوضوء أيضًا؟ ) كذا هو بإثبات الواو، ورُوي بحذفها، والأولُ يفيدُ العطفَ على الإنكار الأول ... وقال القرطبي: الواو عوضٌ من همزة الاستفهام؛ كما قرأ ابن كثير ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وآمَنتُم بِهِ﴾ (٢) ... وأما مع حذف الواو فيكونُ -إن صحَّت الرواية- إما لأنه مبتدأ وخبرُه محذوف، التقديرُ: الوضوء عذرُك أو كفايتُك في هذا المقام؟ أو لأنه خبرُ مبتدأ محذوف، التقديرُ: عذرك وكفايتُك الوضوءُ؟ ويجوز في (الوضوء) الرفعُ على أنه مبتدأ وخبرُه محذوف، التقديرُ: الوضوءُ تقتصرُ عليه؟ ويجوزُ أن يكون منصوبًا بإضمار فعل، التقديرُ: فعلتَ الوضوءَ وحده؟ أو توضأتَ؟ " (٣).

بيان المسألة:

ذكر ابنُ الملقن روايتين لقول عمرَ بن الخطاب ﵁ وخرَّج كلَّ رواية على حدة، وبيانُ ذلك فيما يلي:

يرى ابنُ الملقن صحة رواية إثباتِ الواو في (والوضوء ... ؟ ) لكون هذه الواوِ عاطفةً على الجملة التي قبلها (أية ساعة هذه؟ )، غير أنه شكَّ في صحة رواية حذفِ الواو بقوله: إنْ صحَّت الرواية.

وهذه الرواية مذكورة في مصادر متون الحديث الأصلية (٤).

وتُخرَّج هذه الروايةُ عند الرفع إما بكون (الوضوء) مبتدأً وخبرُه محذوف، والتقدير: الوضوءُ تقتصر عليه، أو خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقديرُ: عذرك الوضوءُ. وعند النصب بإضمار فعل،