في قوله ﵇: " ... ثم يُضرَب بمِطرقة من حديدٍ ضربةً بين أذنَيْه ... " (١).
قال ابن الملقن:
"وقوله: (ثم يُضرَب بمطرقة من حديد ضربةً)، وفي رواية: (بمطارقَ من حديد)، وفي أخرى: (ضربةً مِن حديدٍ) أي: من رجلٍ حديد، فحذفَ الموصوفَ وأقامَ الصفة مُقامَه، قال أبو الحسن: معناه: من حَنِقٍ شديدِ الغضبِ" (٢).
بيان المسألة:
ذكر ابن الملقن رواياتٍ ثلاثًا لهذا الحديث؛ أحدُها: بإفراد مطرقة (٣)، وثانيها بجمعها (٤)، وروايةٌ ثالثة (ضربة من حديد) (٥) وتوجيهُها: يُضرب بمطرقة ضربةً من رجل حديد، ومعنى ذلك كما قال أبو الحسن: من رجل حنق شديد الغضب، (٦) فحُذف الموصوف وهو (رجل) وأُقيمت الصفة مكانَه.
وبيانُ المسألة: أن حذف النعت أو المنعوت جائزٌ عند النحويين (٧)، قال ابنُ مالك: