Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة (إن) بين المخففة من الثقيلة والنافية

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٨٦

مسألة (إنْ) بين المخففة من الثقيلة والنافية

في قوله ﵇: "ما رأينا من شيء، وإِنْ وجدناه لَبَحْرًا" (١).

قال ابن الملقن:

"قال الخطَّابي: (إنْ) هنا بمعنى النفي، واللام بمعنى (إلا)، كأنه قال: ما وجدناه إلا بحرًا، تقول: (إنْ زيدًا لعاقلٌ)، تريد: ما زيدٌ إلا عاقل، وعلى هذا قراءة مَن قرأ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ (٢)، بتخفيف (إن)، المعنى: ما هذان إلا ساحران، وقد قرأه حفص عن عاصم. قلت: هذا هو مذهب الكوفيين، ومذهب البصريين أنَّ (إنْ) مخففة من الثقيلة، واللام زائدة، وقد نبه على ذلك ابنُ التين" (٣).

بيان المسألة:

ذكر ابنُ الملقن أن (إِنْ) يختلف فيها النحويون بين (إِن) المخففة و (إِن) النافية، وبيان ذلك فيما يلي:

يرى البصريون أن (إِنْ) مخففةٌ من الثقيلة غيرُ عاملة، واللام في مثل (لبحرًا) لامٌ فارقة.

ويرى الكوفيون أن (إِنْ) نافية، واللام بعدها بمعنى (إلا)، أي: ما وجدناه إلا بحرًا.

وربما تكون (إن) بمعنى (أجَلْ)، وقد ذكر ذلك سيبويه (٤).

ومن ذلك قولُ ابن الرقيات:

ويقُلْنَ شَيبٌ قد عَلَا ... كَ وقد كبِرْتَ فقلتُ إنَّهْ (٥)

أما قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ (٦)، فقد خرَّجها قوم على غير ما ذُكِر؛ فقالوا: إنها