Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة جواز حذف حرف النداء

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٨٠

مسألة جواز حذف حرف النداء

في رواية في قول موسى ﵇: "ثوبي يا حجرُ" (١).

قال ابن الملقن:

"قوله: (ثوبي يا حجر)، هو منصوبٌ بفعلٍ مضمر؛ تقديرُه: أعطني ثوبي يا حجر، أو اترُك ثوبي، فحُذف الفعل لدلالة الحال عليه، وفي مسلم: (ثوبي حجرُ) مرتين، بإسقاط حرف النداء، وإنما نادى موسى الحجرَ نداءَ مَن يعقِلُ؛ لأنه صدَرَ عن الحجر فِعلُ مَن يعقل ... " (٢).

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أن في رواية مسلم: (ثوبي حجرُ) (٣)، وفيه حرف محذوف وهو حرف النداء، وبيان ذلك فيما يلي:

عدَّ ابن الملقن (يا) النداء حرفًا مهملًا؛ حيث جعل المنادى منصوبًا بإضمار فعل، وهذا رأيُ سيبويه وأكثرِ المحققين (٤).

أما حذفُ حرف النداء، فاختلف النحويون في جوازه؛ فالبصريون يرون أن حذفَه شذوذٌ لا يقاسُ عليه، ويرى الكوفيون أن الحذف قياسٌ مطَّرِد (٥)، وهذا ما يراه ابنُ مالك بقوله: "وقولُهم في هذا أصح" (٦)، وقال في شرح هذا الحديث: "ومن شواهد الحذف مع اسم الجنس المبني للنداء: قولُ النبي ﷺ: (اشتدِّي أزمةُ تنفرجي)، وقوله ﷺ مترحمًا على موسى ﵇: (ثوبي حجرُ ثوبي حجرُ)، أراد: يا أزمةُ، ويا حجرُ، وكلامُه أفصحُ الكلام" (٧).

ويرى بعضُهم أن جواز حذف حرف النداء إنما يكون مع كل اسم لا يجوزُ أن يكون