Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة (أو) بين العطف والغائية

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٧١

مسألة (أو) بين العطف والغائيَّة

في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (١).

قال ابن الملقن:

" ... فمَن قال: هو معطوف بـ (أو) على قوله: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾، فالمعنى عنده: ليقتلَ طائفةً، أو يخزيَهم بالهزيمة، أو يتوبَ عليهم، أو يعذبَهم، وقيل: (أو) هنا بمعنى (حتى) " (٢).

بيان المسألة:

ذكر ابنُ الملقن أن لـ (أو) في هذه الآية معنيَين: عاطفةً وغائيَّةً، وبيان ذلك فيما يلي:

اختلف المفسرون في معنى (أو) في الآية؛ فمنهم مَن جعلها عاطفة، ومنهم من جعلها بمعنى (حتى).

فمَن جعلها عاطفة اعتمد على معنى الآية، أي: ما دعوتَ به يا محمد ﷺ على هؤلاء النفر، عائدةُ استجابته إلى الله وحده، لا لأحدٍ من خلقه، إن أراد أن يقتلَهم، أو يخزيَهم، أو يتوبَ عليهم فيُسْلموا، أو يعذبهم إن ماتوا كفارا (٣).

قال تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ (١٢٧) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٤). وهذا بمعنى قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ (٥) (٦).