Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة (أرى) بين التعدي إلى مفعول واحد والتعدي إلى مفعولين

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٢٣

مسألة (أَرَى) بين التعدِّي إلى مفعول واحد والتعدي إلى مفعولَيْن

في قوله ﵇: "يا معشرَ النساء! تصدَّقْنَ؛ فإني أُريتُكنَّ أكثرَ أهل النار" (١).

قال ابن الملقن:

" (أكثرَ) هو: بنصب الراء، على أن (أريت) يتعدى إلى مفعولين، أو على الحال إذا قلنا: إن (أفعل) لا يتعرفُ بالإضافة، كما صار إليه الفارسيُّ وغيرُه. وقيل: إنه بدلٌ من الكاف في (أُريتكُن) " (٢).

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أن الفعل (أرى) يتعدى إلى مفعولين، وبيان ذلك فيما يلي:

يُستعمل الفعلُ (أَرَى) عند العرب استعمالين:

١ - فيأتي متعدِّيًا إلى اثنين، إذا كان مِن (رأى) البَصَرِيَّةِ (٣)، ومن ذلك قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ (٤).

٢ - ويأتي متعدِّيًا إلى ثلاثة، إذا كان من (رأى) العِلْمِيَّةِ (٥)، ومن ذلك قولُه تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ (٦).

واختلف العلماء في (أريتكن)؛ فمنهم مَن يرى أنها بَصَرِيةٌ، ومنهم مَن يرى أنها عِلمِّية.

فمَن رأى أنها بَصَرية: فلـ (أكثرَ) عنده بعدها مواضعُ ثلاثةٌ:

١ - نصبٌ على المفعولية.

٢ - نصبٌ على الحال.

٣ - نصبٌ على البدلية من الكاف في (أريتكن).