Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة (أي) غير المضافة

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٠٢

مسألة (أيٌّ) غير المضافة

في قول عبد الله ﵁: " قلتُ: ثم أيٌّ؟ " (١).

قال ابن الملقن:

"و (أيٌّ) هنا مشددٌ منون ... ولا يجوزُ إلا تنوينُه؛ لأنه اسمٌ معربٌ غيرُ مضاف" (٢).

بيان المسألة:

ذكر ابن الملقن أن (أيًّا) في الحديث: اسمٌ معرب يلزمُه التنوين، وبيان ذلك فيما يلي:

اشتهر عند النحويين أن جميع أسماء الاستفهام مبنيةٌ؛ لتضمُّنِها معنَى الهمزةِ، ويُستثنى من ذلك (أيٌّ) فإنها معربة تلزمُها الإضافةُ، وبذلك تبعُد عن شبهِ الحرف والبناء (٣).

فـ (أي) من أسماء الاستفهام الملازمةِ للإضافة في المعنى دون اللفظ، ومنه قول الشاعر (٤):

أَلَا تَسْأَلُونَ النَّاسَ أَيِّي وَأَيُّكُمْ ... غَدَاةَ التَقَيْنَا كَانَ خَيْرًا وَأَكْرَمَا

هذا، وقد يُقال بأن (أيًّا) تأتي غيرَ مضافة، قال سيبويه: "اعلم أن (أيًّا) -مضافًا وغيرَ مضاف- بمنزلة (مَن) ... فحالُ المضاف في الإعراب والحُسن والقبح كحال المفرد. قال الله ﷿: ﴿أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٥)، فحسُن كحسنه مضافًا" (٦).

وقد يُقال: كيف أثبت ابن الملقن التنوين في (أي)، والتنوين لا يثبت حال الإضافة؟

فالجواب عن ذلك: أنه جعل مجردَ التقدير للإضافة لا يوجبُ منعَ التنوين ولا يجوِّزه (٧)؛ إذ