Skip to content

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي الباب الأول: في فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان فرضيتهما فصل -٢٢ - : الأحاديث الواردة في فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي

ابن داود الحنبلي

Printed page ٧٠

ففي صحيح مسلم، وغيره من حديث ابن عباس ﵄ أنَّ النبي ﷺ رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: (يعمد أحدكم إلى جمرةٍ من نار فيطرحها في يده) فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا، والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله ﷺ.

وفي المعنى أحاديث كثيرة.

وفي الصحيحين، ومسند أحمد، وجامع الترمذي، من حديث ابن مسعود ﵁ قال: (دخل النبي ﷺ يوم الفتح وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا فجعل يطعنها بعود كان في يده).

وسيأتي الحديث بأتم من هذا في الباب الرابع -إن شاء الله -تعالى-.

قال أبو بكر أحمد بن محمد المروزي: قلت لأبي عبد الله يعني الإمام أحمد ﵀: كيف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: باليد واللسان وبالقلب وهو أضعف.

وقال -أيضًا- في رواية أبي صالح: التغيير باليد ليس بالسلاح ولا بالسيف.

قال القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء: فظاهر هذا يقتضي جواز الإنكار باليد إذا لم يفض للقتل والقتال. والله ﷾ أعلم.

وفي الصحيحين، ومسند أحمد وسنن أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إياكم والجلوس في الطرقات. فقالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. فقال رسول الله ﷺ: فإذا أبيتم إلا الجلوس فإذًا أعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله. قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).