Skip to content

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي الباب الثاني: أركان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فصل- (٣٦): وترتيب درجات النهي عن المنكر مقتبسة من إشارات بعض آيات التنزيل

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي

ابن داود الحنبلي

Printed page ٢٦٦

قوله - تعالى -: ﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد﴾ يعني السلاح من السيوف والنبال والدروع وغيرها أي وجعلنا لك رادعًا لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه، ولهذا أقام رسول الله ﷺ بمكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة توحي إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين وبيان إيضاح للتوحيد، وبينات ودلائل فلما قامت الحجة على من تخلف من المشركين شرع الله الهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف، وضرب رقاب من خالف أمر رسوله وكذب القرآن وعانده.

قوله: ﴿وليعلم الله من يضره﴾ و (يعني يرى من ينصر دينه. ﴿ورسله بالغيب﴾ أي قام بنصرة الدين ولم ير الله ولا الآخرة).

اللهم أيقظنا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بترتيب درجاته ووفقنا للقيام به بصدق على اختلاف مراتبه وحالاته، وهب طالحنا للصالح وسامحنا وأنت اللهم مسامح، واغفر ذنوبنا قبل أن تشهد علينا الجوارح، ونبهنا من رقدات الغفلات واستر لنا الفضائح. فمنك الفضل والجود والمنائح ومنا التقصير والخذلان والقبائح.