المفاخرة بين الماء والهواء
Beginning of the book
Printed page ٢٣
بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا لمن خلق العناصر، وجعل لكل منها فضلا تعقد عليه العناصر، وصلاة وسلاما على الجوهر الفرد الذي منه عرض العالم، ومن هو في الدارين سيد بني آدم، وعلى آله وصحبه، ومن تعلق بحبه، ما اكتحلت عيون الطروس بمراود الأقلام، وقلدت نحو الدروس بعقود ألفاظ العلماء الأعلام.
وبعد - فإن الفكر والخيال، دخلا بي إلى رياض ضاع زهرها فنّم عليه النسيم ودار عليه الماء الزلال، أكلها دائم وظلها، كأنما قابلت مرآتها جنة النعيم فانطبع فيها مثالها وشكلها، فتلقتنا عوديات طيورها بالصدح، ومجامر كمائم ورودها بالنفح،