Skip to content

الشفاء في بديع الاكتفاء

الشفاء في بديع الاكتفاء

النواجي، شمس الدين

Beginning of the book

Printed page ١٩

﷽

أما بعد: حمداً لله الذي ما خاب من اكتفى به، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الذي اختاره لنفسه واصطفاه من أحبابه، وعلى آله وأصحابه. فهذه نبذة من الاكتفاء، غزيرة المنال، قليلة المثال، كانت أزاهر في رياض الأدب منثورة فجمعتها، وجواهر لا يعرف لها قيمة فاستخرجتها من معادنها النفسية ونظمتها شعراً:

بكلِّ معنى بديعٍ لو يمرُّ على ... الفهمِ السقيم ولو في نومه شَفِيا

وكلما أبصرَتْهُ عينُ ذي أدبٍ ... إلا وراحَ بذَاكَ الدُّرِ مكتفيا

وسميتها (الشفاء في بديع الاكتفاء)، ورتبتها على ثلاثة أبواب، والله أسأل أن يهديني إلى طريق الصواب، فهو حسبي وبه أكتفي، وأسأله المزيد مما في الدنيا والآخرة.