Skip to content

الذخائر والعبقريات الخال والخؤولة

الذخائر والعبقريات

البرقوقي

Printed page ١/ ٥٢

فاستحسنتها، فقلت: من هذه؟ فقالت: هذه ابنتك، وهي التي أخبرتك أنني ولدتها ميّتةً، فأخذتها ودفنتها حيّةً وهي تصيح وتقول: أتتركني هكذا؟ فلم أعرِّج عليها، فقال ﷺ: من لا يرحم لا يُرحم. .

الخال والخؤولة

بقي بعد ذلك أن نورد شيئاً مما قالوا في الخؤولة والخال: والقول في ذلك ينشعب أيضاً، فقد قالوا في مدح الخال وذمّه، وقالوا في معنى نزاع الولد إلى خاله، فلننتقِ شيئاً مما قالوا في هذه المعاني، فأما قولهم في اعتبار الخؤولة وكونها كالأبوة، فمن ذلك ما يُروى أن الأسود بن وهب خال رسول الله ﷺ استأذن عليه، فبسط ﷺ له رداءه، فقال الأسود: حسبي أن أجلس على ما أنت عليه، فقال ﷺ: اجلس

فإن الخال والدٌ. . . ومن طريف هذا الباب ما يُروى أن الحجاج قال لابن معمر: إنك تزعم أن الحسن والحسين ابنا رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: والله لأقتلنك، فقال ابن معمر: أليس الله يقول: ومن ذريته داوود وسليمان، إلى قوله: وزكريا ويحيى وعيسى، وإنما عيسى بن مريم: ابن بنت، فقال نجوت. . . وأما من عدّ الخؤولة ليست من النسب والقرابة، فمن قولهم في ذلك - والقائل ضَمْرَة بن ضمرة بن جابر بن قَطَن - شاعر جاهلي - وقيل غيره -:

إذا كنْتَ في سَعْدٍ وأُمُّكَ مِنْهُمُ ... غريباً فلا يَغْرُرْكَ خالُك منْ سَعْدِ