Skip to content

الذخائر والعبقريات إيراد جد في مسلك هزل

الذخائر والعبقريات

البرقوقي

Printed page ٢/ ١٨٥

عذر من يضحك وهو محزون

وقدْ يضحكُ الموتورُ وهْوَ حزين

وقال آخر:

وربَّما ضَحِكَ المَكْروبُ مِنْ عَجبٍ ... السِّنُّ تَضْحكُ والأحْشاءُ تَضْطَرِمُ

نهيهم عن كثرة الضحك

في الأثر: إيّاك وكثرةَ الضَّحك فإنَّها تميتُ القلب وتورثُ النسيان. وفيه أيضاً: ويلٌ للّذي

يُحدِّث فيكذبُ ليُضْحِكَ به القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له.

وقال عمر بن الخطاب: من كثر ضحكُه قلَّت هيبتُه

وقال عليٌّ: إذا ضحك العالم ضحكة مجَّ من العلم مَجَّة.

وقالوا: كثرة الضَّحك تورثُ الرُّعونة.

وقيل لأبي العَيْناء: فلانٌ يضحك منك! فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ وهذا من الأجوبة المُسْكتة، وكان أبو العيناء ذا نوادر.

إيراد جِدٍّ في مسلك هزل

قال خالد بن صفوان: رَماني بأصْلَبَ من الجندل، ونشّقني بأحَرَّ من الخَرْدل، ثمَّ قال إنّي أمازحُك!

لي صاحِبٌ ليس يَخْلو ... لسانُه مِنْ جِراحي

يُجِدُّ تمزيقَ عِرْضي ... على سبيلِ المُزاحِ