Skip to content

الذخائر والعبقريات مدح العجلة وانتهاز الفرص

الذخائر والعبقريات

البرقوقي

Printed page ٢/ ٩٠

لولا العقولُ لكانَ أدْنى ضَيْغَمٍ ... أدْنى إلى شَرَفٍ مِنَ الإنْسانِ

ولمّا تَفاضَلَتِ العُقولُ ودَبَّرَتْ ... أيدي الكُماةِ عواليَ المُرَّانِ

وفي الأثرِ: ما دَخَلَ الرِّفْقُ في شيءٍ إلا زانَه، ولا الخُرق إلا شانَه.

وقال القطامي:

قد يُدْرِكُ المتأنِّي بعضَ حاجتِه ... وقدْ يكونُ معَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

وقال:

وخيرُ الأمْر ما اسْتقْبَلْتَ مِنْه ... وليسَ بأنْ تَتَبَّعَه اتِّباعا

وقبله:

ومعصيةُ الشَّفيقِ عليكَ ممّا ... يَزيدُك مرةً منه اسْتِماعا

مدح العجلة وانتهاز الفرص

وهناك من الخُطوبِ ما تُمدح فيه العجلةُ: قيل لأبي العَيْناء: لا تعجل فالعَجلةُ من الشيطان! فقال: لو كانَ ذلك كذلك لَما قال نبيُّ اللهِ موسى ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ وقال معاوية: ما من شيءٍ يَعْدِلُ التثبُّتَ! فقال الأحنفُ بنُ قيس: إلا أنْ تُبادرَ بالعمل الصالح أجَلك. . .