Skip to content

حديث رزية يوم الخميس في الصحيحين الثانية: أجيزوا الوفود بنحو ما كنت أجيزهم

حديث رزية يوم الخميس في الصحيحين

عبد القادر المحمدي

Printed page ٤٣

إخراجه فإن مات ودفن فيه نبش وأخرج مالم يتغير هذا مذهب الشافعي وجماهير الفقهاء وجوز أبو حنيفة دخولهم الحرم " (١).

وقال الشافعي:"لا يدخلون الحرم أصلاً إلا بإذن الإمام لمصلحة المسلمين خاصة" (٢).

وقال ابن قدامة:" ويمنعون من الاقامة بالحجاز كالمدينة واليمامة وخيبر وفدك وما والاها، وبهذا قال مالك والشافعي إلا أن مالكاً، قال: أرى أن يجلوا من ارض العرب كلها لان رسول الله ﷺ قال:"لا يجتمع دينان في جزيرة العرب". وروى أبو داود بإسناده عن عمر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:"لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلماً" (٣). قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح (٤)." (٥).

الثانية: أجيزوا الوفود بنحو ما كنت أجيزهم

.

لما قدمت الوفود إلى النبي ﷺ مسلمة سنة تسع للهجرة، حتى سمي ذاك العام عام الوفود، أكرمهم النبي ﷺ وأجاب سؤالهم، وكان يعطيهم جوائز فيعطي الواحد منهم أوقية من فضة، وهي أربعون درهماً، فأوصى النبي ﷺ أمته من بعده إلا يتخلفوا عن هذه السنة، قال المهلب:" في حديث ابن عباس أن جوائز الوفود سنّة " (٦).

فالوافد: هو القادم على القوم والرسول إليهم " (٧).

والجائزة العطية، وقيل في أصل الإجازة: أن ناسا وفدوا على ملك من الملوك وهو قائم على قنطرة، فقال: أجيزوهم فصاروا يعطون الرجل ويطلقونه فيجوز على القنطرة متوجهاً فسميت عطية من يقدم على الكبير جائزة، وتستعمل أيضا في إعطاء الشاعر على مدحه ونحو ذلك (٨).

وقال القرطبي:" وهذا منه ﷺ عهدٌ ووصيةٌ لولاة المسلمين بإكرام الوفود، والإحسان إليهم، قضاء لحق قصدهم، ورفقًا بهم، واستئلافًا لهم" (٩).