Skip to content

الإسلام والليبرالية نقيضان لا يجتمعان بعض أنواع الكفر والشرك الواقعة في الليبرالية

الإسلام والليبرالية نقيضان لا يجتمعان

شحاتة صقر

Printed page ٧٦

٤ - تشريع القوانين الوضعية المضادة لشريعة الله:

والتشريع حق خاص لله ﷾، وهو الأمر الشرعي في قوله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف:٥٤)، ومَن نَصَّبَ نفسه مشرعًا مِن دون الله ﷾ فقد نازع الله في ربوبيته كما قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (التوبة:٣١)، وحقيقة فعلهم أنهم أحلوا الحرام، وحرموا الحلال فاتبعوهم على ذلك.

وقد أوجب الله ﷾ الحكم بشريعته، وجعله من العبادة فقال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف:٤٠)، وقال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (الأنعام: ٥٧)، وبين خطورة الإعراض عن الحكم بالشريعة