Skip to content

الإسلام والليبرالية نقيضان لا يجتمعان حكم من يؤمنون ببعض الدين ويكفرون ببعض

الإسلام والليبرالية نقيضان لا يجتمعان

شحاتة صقر

Printed page ١٧

حكم مَن يؤمنون ببعض الدين ويكفرون ببعض:

قال تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥)﴾ (البقرة:٨٥).

من المعلوم أن الدين كلُّ، لا يقبل أن يتجزأ من جهة القبول به والإذعان له، وأن من رفض حكمًا من أحكام الله ﷾، وكفر به واعتقد أنه لا يصلح لهذا الزمان، وأن تطبيقه يجب أن يُعرضَ على العقل، أو على التصويت، فإن وافق ذلك أحكام الله ﷾ كان بها ونعمت، وإن لم يوافق أحكام الله ﷾ تركنا ما أنزل الله ﷾ وراء ظهورنا، واتبعنا عقولنا ونتيجة التصويت، من زعم ذلك فهو كافر مشرك بالله تعالى.

وتطبيق شرع الله واجب بإجماع المسلمين، وهو امتثال أمره في كتابه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (المائدة:٤٩)،