حاشية السيوطي على سنن النسائي
Printed page ٧/ ٢٤٤
فِي مُقْتَضى هَذِه التَّسْمِيَة هَا هُنَا عَلَى أَمْرٍ أَشْبَهَ أَصْلًا مَا وَهُوَ مَعَ هَذَا يُشْبِهُ أَصْلًا آخَرَ يُنَاقِضُ الْأَصْلَ الْأَوَّلَ فَكَأَنَّهُ كَثُرَ اشْتِبَاهُهُ فَقِيلَ اشْتَبَهَ بِمَعْنَى اخْتَلَطَ حَتَّى كَأَنَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ مِنْ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَقَدْ يَكُونُ أُصُولُ الشَّرْعِ الْمُخْتَلِفَةُ تَتَجَاذَبُ فَرْعًا وَاحِدًا تَجَاذُبًا مُتَسَاوِيًا فِي حَقِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يُمْكِنُهُ تَصْوِيرُ تَرْجِيحٍ وَرَدُّهُ لِبَعْضِ الْأُصُولِ يُوجِبُ تَحْرِيمَهُ وَرَدُّهُ لِبَعْضِهَا يُوجب حلّه فَلَا شكّ أَن الاحوط هَا هُنَا تَجَنُّبُ هَذَا وَمَنْ تَجَنَّبَهُ وُصِفَ بِالْوَرَعِ وَالتَّحَفُّظِ فِي الدّين