حاشية السيوطي على سنن النسائي
تَعَالَى وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلهنَّ وَهَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْآيَةِ لَا يَجِيءُ هُنَا لِأَنَّهُمْ قَالُوا كَانَتِ الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا الزَّوْجُ ذَا الْمَالِ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ فَتَخَافُ عَلَى مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَلْتَقِطُ وَلَدًا وَتَقُولُ وَلَدْتُهُ فَقَوْلُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلهنَّ إِشَارَةٌ إِلَى الْوِلَادَةِ وَوَصَفَهُ بِذَلِكَ بِاعْتِبَارِ زَعْمِهِنَّ فِي قَوْلِهِنَّ كَانَ هَذَا مَعْنَى الْآيَةِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الرِّجَالِ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْجَمَاعَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وتستخرجون حلية تلبسونها فَإِن الرِّجَال لَا يلبسُونَ الْحِلْية