حاشية السيوطي على سنن النسائي
Printed page ٧/ ٩٣
[٤٠٢٤] فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ أَيْ اسْتَثْقَلُوهَا وَلَمْ يُوَافِقْ هَوَاؤُهَا أَبْدَانَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ أَحْمَى لَهُمْ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَّلَهُمْ بِهَا فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ أَيْ أَصَابَهُمُ الْجَوَى وَهُوَ الْمَرَضُ وَدَاءُ الْجَوْفِ إِذَا تَطَاوَلَ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوَافِقْهُمْ هَوَاؤُهَا وَاسْتَوْخَمُوهَا وَيُقَالُ اجْتَوَيْتُ الْبَلَدَ إِذَا كَرِهْتُ الْمُقَامَ فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ قَالَ فِي النِّهَايَة أَي فقأها بحديدة أَو غَيرهَا وَهُوَ بِمَعْنى السمر وَإِنَّمَا فعل بهم ذَلِك لأَنهم فعلوا بالرعاة وقتلوهم فجازاهم على صنيعهم بِمثلِهِ وَقيل إِن هَذَا كَانَ قبل أَن تنزل الْحُدُود فَلَمَّا نزلت نهى عَن الْمثلَة